إعلان واحد… وأسئلة لا مفرّ منها
النصّ المؤكِّد في الإعلان:
امتحانات منتصف الفصل تُعقَد في الأسبوع السابع
وفق اللائحة، مع استمرار السكاشن
العملية والتربية العملية والمحاضرات
هذا ليس مجرد ترتيب زمني؛ إنه إقرارٌ رسمي بأن التدريس الحضوري
ممكن ومتاح—وبنصّ
اللائحة.
السؤال الذي يُحرِج المنطق قبل
الأشخاص:
إن كان الحضور مع استمرار السكاشن والتربية العملية والمحاضرات ممكناً
اليوم ووفق اللائحة، فبأي منطق حُجِب عن الطلاب لسنوات؟
كيف يُعَدّ الزحام وتضارب الجداول و“رشادة التقنية” موانع قاهرة طوال
الفصل، ثم تتلاشى جميعًا عند أول إعلان منسجم مع اللائحة؟
الاحتمالات—وكلاهما مُحرِج:
- الأعذار كانت غير دقيقة أو قابلة للعلاج تنظيميًا (جدولة، توزيع قاعات، فتح شعب) من دون تعميم الهجين.
- تطبيق اللائحة كان انتقائيًا: تُستدعى حيث تُناسب الإدارة، وتُهمَل حيث تُلزمها.
وفي الحالتين: الطلاب دفعوا ثمنًا تعليميًا لا مبرّر له.
وقائع تُربك المبررات:
- المباني
هي ذاتها، والقاعات هي ذاتها، ومع ذلك أعلنتم حضورية كاملة مع استمرار
السكاشن والمحاضرات. إذن المشكلة لم تكن “غياب المكان” بل غياب إدارة
المكان.
- ما
قيل إنه “تعذّر” بالأمس، ثبت اليوم أنه اختيار إداري لا عائق
موضوعي.
ما الذي يقتضيه الحد الأدنى من
المهنية؟
- تفسير علني مُفصّل: لماذا تعذّر الممكن لسنوات؟ ومن تحمّل مسؤولية تمديد العمل بمبررات كذّبها التطبيق؟
- التزام مُوثّق بالاتساق: استمرار الحضورية المنظمة مع السكاشن والتربية العملية والمحاضرات طوال الفصل ما دامت اللائحة تنصّ على ذلك.
- قواعد صارمة للهجين: لا يُستخدم إلا بقرار مكتوب مُسبب، محدود المدة، مُقاس الأثر—لا بشعار عام.
- إصلاح تشغيلي عاجل: استعادة القاعات إلى وظيفتها التعليمية، مراجعة الجداول، فتح الشعب وفق الطاقة، وتشغيل المنصّة المعتمدة لتُنهي فوضى “الفورمات” والروابط المبعثرة.
الخلاصة التي لا تُريح المُبرّرين:
الإعلان الحالي أثبت أن الحضورية المتسقة مع اللائحة ليست مشكلة
تقنيّة ولا عمرانية؛ كانت—في أحسن الظنون—مشكلة
قرار.
لذلك فالسؤال العادل والمُحرِج معًا: من الذي
حرم الطلاب هذا الحق لسنوات، ولماذا؟
الخطوة التالية ليست اعتذارًا إنشائيًا، بل تصحيحٌ مُعلَن
ومسؤوليةٌ مُسمّاة—حتى لا نحتاج إعلانًا آخر ليُثبت بديهيةً أخرى.
للاسف تدخل اداري غير مسبب يحول الجامعة لمدرسة مع واقع مؤلم ربنا يصلح الاحوال
ردحذفهناك من يرى في بلدة العميان
ردحذف